فعاليات ونشاطات : 
    من نحن
    من أهدافنا
العمل الإجتماعي والاهلي
تنمية وتطوير الأسرة
دعم الإبداعات الفنية
إثراء عالم الطفل
توطيد الانتماء الاجتماعي
    فعاليات ونشاطات
    برامج و دورات
    أبحـاث ودراسـات
    زاوية الإستشارة
    خواطر أدبية
    إتصل بنا
    إدعـمنـا
برمجة: فادي إبراهيم
 
مخاوف ومخاطر تواجه أبناءنا

إهداء

مِن أجل كل طفلة بريئة..
ولعيــون كـل طفـل في بلـدي..
ولحماية مشاعر وأحاسيس كل صبية وشاب في مجتمعنا..
ولتوفير جو من الرعاية الآمنة والصادقة لكل أولادنا..
ولبعث روح الاطمئنان في قلوب الأمهات والآباء..
ولبسمة طرية تُرسَم على شفاه ووجوه المشاركات..
نقدِّم هذا العمل المتواضع..


إلـهام
ما هو الدافع وراء نشر هذه المعلومات؟

عندما يكون هناك بعض الشكوك حول سلوك ما، له تأثيراته السلبية على الصعيد الفردي والاجتماعي، يتحتم علينا كأشخاص من هذا المجتمع أن نقف وقفة صادقة مع الذات لنجيب عن بعض التساؤلات التي لها علاقة بهذا السلوك.
هذه التساؤلات كانت وراء إقامة ورشة العمل هذه لتجيب على أسئلة عديدة هامة وأساسية في الدفاع عن أنفسنا وعن أولادنا.

فمن خلال عملي في الاستشارة التربوية توجه إليَّ عدد من الحالات التي لها علاقة بالتحرشات الجنسية منها ما هو بسيط، ومنها ما هو على أشد الحالات خطورة وصعوبة.
الحالات شملت: الأطفال – المراهقات – الصبايا.
المعتدي في غالب الأحيان كان من المقربين جداً.

هذه الحقائق الموجودة بعمق في مجتمعنا ونحاول دائماً إنكارها، لنُبقي صورة مجتمعنا ناصعة فندفع بها إلى الزاوية المظلمة في ذاكرتنا لنعمل على تجاهلها فنسيانها
ولكن ليس بهذا التجاهل يكمن الحل!!
بل بمعالجة المشكلة – أعراضها – دوافعها – أسبابها – والوقاية منها.

فكانت ورشة العمل هذه لمناقشة هذا الموضوع بصورة علمانية – تربوية – اجتماعية – نفسية ومن خلال المشاركة والحوار في مجموعات.

مع بداية أولى فقرات البرنامج والعودة بذاكرة المشاركات الثلاثين إلى الطفولة.. لتجيب عن سؤالين اثنين بنعم أو لا.
كانت الإجابات غاية في الأهمية، 29 من 30 أجابوا بنعم على السؤال الأول وهو:
هل تعرضتِ لتحرشات جسدية وجنسية في حياتك بغض النظر عن درجة الاعتداء؟
وعن السؤال الثاني 30 من 30 كانت الإجابة بنعم والسؤال هو:
هل تخافين على أولادك من هذه التحرشات والتعديات؟
هذه الإجابات هي مؤشر واضح على موقعنا من المشكلة – خاصة وإن الإجابة عن هذه الأسئلة كان سرياً بعدها جمعت الأوراق التي خلت من الأسماء وقرأتها أمام الجميع، مما أثار دهشة واضحة، مرفقة بخوف وقلق على أولادنا.
هذه الإجابات شجعت المشاركات على المتابعة والاستمرار بخطوات البرنامج لنصل لإجابات واضحة وصريحة تفيدنا بمساعدة أنفسنا وأولادنا. خاصةً بعد أن تبين للجميع أن المشكلة عامة وموجودة بعمق وتهدد بشكل واضح مشاعر وأجساد أولادنا.
فكانت هذه النشرة وهي ثمرة لجهود المجموعة في ورشة العمل. نأمل الإفادة.
مخاوف ومخاطر تواجه أبناءنا

تحت هذا العنوان أُقيمت ورشة عمل في مقر جمعية آرام في مجدل شمس بإشراف:
إلهـــام أبو صالح – السيِّد أحمد



شارك بورشة العمل هذه ثلاثون سيدة. وكانت على مرحلتين:
هدف الورشة: - الكشف عن مخاوف تراود الأمهات تجاه أولادهم.
- استعراض كل الظروف التي تنشأ فيها هذه المخاوف.
- تحديد مشكلة واحدة قد تكون باعثة على الخوف والقلق لدى الأمهات.
- معالجة المشكلة المحددة من قبل الورشة بطريقة علمية، تربوية – نفسية – واجتماعية من خلال العمل في مجموعات.
- وضع حلول تربوية – نفسية – واجتماعية تسهم في حماية أولادنا من التعرُّض لهذه المخاوف.
- تحقيق هذه الأهداف ارتأت المشرفة إتباع أسلوب التعلُّم النشط الفعَّال .. الذي ينطلق من فعالية العصف الذهني للمشتركات..
- والعودة لتجاربهم الإيجابية والسلبية في الحياة للكشف عن أكثر الهواجس التي تقلق راحتهم وتشغل بال معظم الأهالي.




المرحلة الأولى:

ورشة العمل: قُسِّمت لفقرات تسلسلت طردياً باتجاه التعمُّق في ذاكرة المشاركات، كلَّما انتقلنا من فقرة لأخرى ازدادت الإجابات وضوحاً وأخذت المشكلة تتبلور وتظهر بشكلٍ واضح، وبعد عددٍ من الفقرات تحددت المشكلة وأُعطيت العنوان التالي: التحرُّشات والتعدِّيات الجسديَّة والجنسية هي أكثر المخاوف التي تقلق راحة المشاركات وأولادهنَّ، ولا شكَّ أنَّهنَّ شريحة من مجتمعنا وينطبق على الآخرين ما ينطبق عليهنَّ.
بعد لحظات صمت وصدق مع الذَّات أكَّدت المشاركات بالإجماع على أنَّ هناك مخاوف كثيرة وعديدة وخطيرة في هذا المجال.

طرحت المشرفة بعض الأسئلة على المشاركات، وتتمثل بما يلي:
-هل التحرُّشات والتعدِّيات الجسدية والجنسية هي مشكلة تستحق العلاج؟
-هل مجتمعنا ككل المجتمعات يعاني من هذه المشكلة؟
-هل هناك خطرٌ فعلي يهدد أولادنا بهذا الاتجاه؟
هذه الأسئلة وأخرى أكثر عمقاً استوقفتنا للحظات وجعلتنا نقف وِقفةَ المذهول والمستغرب.. والناكر لهذه الحقيقة المؤلمة.. ولكن بعد دقائق من الصمت والصدق مع الذَّات والذاكرة، أكَّدت المشاركات على أهميَّة الخوض في هذا المجال.
فالكل تعرض ولا شك منذ الطفولة المبكِّرة وحتى الآن لأشكال مختلفة من التعديات والتحرشات الجنسية والتي تركت أثرها السلبي على النفس والروح.
ولكي تتمكن المشاركات من الإجابة بصدق ودون إحراج .. وُزِّعنَ في مجموعات للإجابة على بعض الأسئلة الموضوعة من قِبل المشرفة.
هدف هذه الأسئلة: - احتواء المشكلة من كافة أبعادها
- تحديد المشكلة .. وتعريفها.
- تحديد المعتدي والضّحية.
- تحديد المخاطر النفسية والجسدية التي تؤثر على الضحية.


أن تحديد هذه النقاط لا شك سوف يساهم في زيادة الوعي الذاتي لدى المشاركات، ويزيدهنَّ حذراً ويقظة، وبذلك نسهم في عدم تعرُّض أولادنا لهذه المخاطر قبل عرض ملخَّص للإجابات الناتجة عن عمل المجموعات، لابدَّ من الإشارة لأمر في غاية الأهمية وهو:
أنَّ المشاركات تناقشنَ في كافة الجوانب المحيطة بالأسئلة ، وفي النهاية تمكنت كل مجموعة من صياغة الإجابات بطريقة تربوية علمانية موضوعية. مما يؤكد على أن داخل كل أم، هناك مربي فاضل يحتاج فقط إلى بعض الدعم، مع بعض وسائل الإيضاح ليتمكن من العطاء والعمل بالطريقة الأمثل.
فيما يلي عرض للأسئلة وللإجابات:

1- هل تشعرين أن لدينا تربية جنسية؟
معظم الإجابات أكَّدت على عدم وجود تربية جنسية سليمة، وإن وُجدت كانت
مغلوطة، تعتمد على التخويف والتمييز بين الذكر والأنثى، الرجل والمرأة ،
إضافة إلى النظرة السائدة في مجتمعنا ولدى الأغلبية أنَّه : عيب الخوض في هذا
الموضوع . إنّه موضوع مُحرج . الحديث بهذا الموضوع يفتح عيون الأولاد
على أمورٍ هم بغنى عنها. عيب التصرف هكذا . البس ثيابك لأنه عيب، ألله بيحرقك.
كل هذه مؤشرات على عدم وجود تربية جنسية سليمة في مجتمعنا.

2- عندما نسمع مصطلح تحرُّش جنسي ماذا يخطر ببالِك؟
خوف – قلق – توتر – اشمئزاز – استغلال من قبل المعتدي للضحية؟
تعدي جسدي يعني مبادرة ورغبة من طرف واحد دون الاهتمام لمشاعر الطرف الآخر.
- تعدي جسدي يعني الحصول على المتعة والرغبة من خلال السيطرة والتخويف – من خلال الإجبار والإكراه . وفي بعض الأحيان وخاصة إذا كانت الضحية طفل صغير يحصل المعتدي على متعته من خلال الترغيب بحصول هذا الطفل على أمور مثيرة وهامة. مثل: لعبة – حلوى – مشوار إلخ..

3- من أين يبدأ التعدي الجنسي أو الجسدي، وأين ينتهي؟
يبدأ من الكلمة التي تؤذي المسامع – إلى الملامسة الغير مرغوب فيها – إلى أقصى درجاته أي الاغتصاب- والضحية قد تكون طفلاً / طفلة // صبية / شاب.

4- هل مجتمعنا ككل المجتمعات يتعرَّض لمثل هذه الأحداث؟
كل الإجابات أكَّدت بكلمة واحدة أو اثنتين، طبعاً أو نعم أكيد.

5- هل تعتقدنَ أنَّ أولادنا يتعرضون لهذه التحرَّشات وإلى أي مدى؟
الإجابات أكَّدت على تعرُّض أولادنا لهذه التحرُّشات ولكن إلى أي مدى ، تُركَ
الجواب بدون تحديد .. لأن الأغلب لا يعرف إلى أي مدى!! ولكن خوف الجميع
كان واضحاً من هذه الحقائق المؤلمة.

6- من هو الشخص المعتدي والذي عليَّ الحذر منه؟
* هذا السؤال هام جداً، لأنَّ تحديد هويَّة المعتدي هو المؤشِّر لبدء الحل. . فعندما
أحدد هوية المعتدي أتمكن من تزويد نفسي وأولادي بالطريقة التي تحميني وتحميهم من هذه المخاطر.
معظم الإجابات أكَّدت على أخذ الحذر من المقربين جدا.
أجوبة أخرى أكَّدت على أخذ الحذر من القريب قبل البعيد
الأطفال يحبون ويثقون بمن يلاعبهم ويداعبهم لهذا يمكن أن يكونوا فريسة سهلة لأناس جداً موثقون.


7- من أي سن يمكن أن يتحوّل الطفل ليصبح فريسةأو عرضة لهذه المواقف؟
من الطفولة المبكِّرة.

8- ما هو السبب الذي جعلني وجعل أولادي عرضة لهذه المخاطر؟
كون المعتدي في غالب الأحيان من المقربين ومن الموثقين فتكون الضحية
فريسة سهلة لهذه المعرفة فتقف مكتوفة الأيدي ومشلولة الإرادة، لا تعرف ماذا
تفعل وكيف تجابه هذه المواقف المحرجة.
عدم الوعي بسبب عدم التحدُّث عن الأمور الجنسية أمام الأطفال.
عدم الاهتمام بالحديث مع الأطفال عن أجسادهم وأهمية الحفاظ عليها.
عدم التأكيد للطفل بأن مسؤوليته الأولى في الحياة هي الدفاع عن ذاته وجسده.
الخجل من طرح هذه الأفكار أمام أطفالنا اعتقاداً منا أن هذه الأمور خطيرة ومحرجة.

9- هل هذا الموضوع يستحق المعالجة ولماذا؟
كل الإجابات أكَّدت على أهمية طرح الموضوع للحوار وللنقاش ولأهمية أن نبدأ بالتعامل مع القضايا الجنسية من الناحية التربوية والنفسية والجسدية ككل نواحي وجوانب الشخصية.

علينا معالجة هذا الأمر بموضوعية وعلمانية تامتين لكي نحمي أولادنا، فالإرشاد التربوي الجنسي يحمي أولادنا من أن يكونوا فريسة سهلة للشذوذ الجنسي في محيطنا القريب وللتعدي الجنسي والجسدي من الغريب.
بعد سماع الإجابات من كافة المجموعات والتعليق تربوياً ونفسياً وصحياً عليها، انتهت المرحلة الأولى من الورشة على أمل الانتقال في اللقاء القادم للمرحلة الثانية والتي سيتم فيها طرح حلول وإجابات لهذه الحقائق التي نوقشت.




المرحلة الثانية:

بدأت المرحلة الثانية بفعالية إحماء، الهدف منها عودة المشاركات للتفاعل وللإحساس بروح المجموعة والمشاركة النشطة.
اعتمدنا فعالية التشبيك والتي بإمكانها إدخال المشاركات بجو تربوي عميق.. فيه من الإصغاء والمعرفة الكثير الكثير. فعالية يمكن أن تحملها المشاركات الأمهات للبيت وللعمل.
فقد طُلب من المشاركات الوقوف بشكل دائرة، الواحدة بجانب الأخرى، وأن تذكر كل واحدة أساساً تربوياً أو قيمة أخلاقية تربوية تعتبرها شرطاً أساسياً في نجاح الحياة الأسرية..
بعد أن تذكر هذا الأساس، تربط حول خصرها خيطاً من الصوف ترمي بكبَّة الخيطان لمشاركة مقابلة لها لتقوم بنفس العمل. وهكذا تنتقل كبَّة الخيطان من مشاركة لأخرى حتى تنتهي المشاركات جميعاً، مع الأسس التي أعطيت من قبل كل مشاركة، عندها يتكوَّن من الخيطان شكلاً جميلاً متشابكاً وقوياً.
بهذه العملية يتضح لكل المشاركات بأن الأسرة لكي تكون ناجحة وقوية وآمنة لابد من أن تتوفر لديها كافة هذه الأسس وبهذا يصبح لها شكل وهدف،(هذه الفعالية يمكن تعميمها على كافة النشاطات التربوية )


بعد هذه الفقرة كان لابد من لحظات قليلة للتغذية الراجعة، لنتذكر ما حققناه وما تمَّ إنجازه في اللقاء السابق.
إجابات المشاركات كانت باعثاً على الفرح لأن كل كلمة وصورة وحرف ترك أثره الإيجابي عند المشاركات مما زادهم رغبة في المشاركة والتفاعل.
بعد هذه اللحظات كان الموضوع الأهم في انتظار المجموعات.
توزعت المشاركات في مجموعات صغيرة كان المطلوب منهن الإجابة على عدد من الأسئلة التي تمكننا في النهاية من وضع حلول للمشكلة المعروضة لكي تزيد من وعينا وإدراكنا لحماية أنفسنا وأولادنا من هذه المخاوف المطروحة سابقاً.

السؤال الأول:
1- كيف يمكن لي أن أجعل من ابني/ابنتي شخصاً قادراً على مواجهة هذه المواقف بقوة وحكمة؟

 الحل هو أن أتبع أسلوب الحوار الدافئ والصريح فيما بيننا
 أن أثق به وبسلوكه.. وأن أدعم شخصيته وقدراته
أن أشجعه دائماً على التعبير عن ذاته وحاجاته وميوله ورغباته ومخاوفه بكل صراحة، وأن يعتبرني دائماً أنا ووالده الملجأ الأكثر أماناً له
 أن أنمّي فيه شخصيته القوية التي تعتمد على التفكير بعواقب الأمور، عندما يصادفها
أن أنمي عنده إحساسه بجسده، وأن هذا الجسد هو ملك له، وأي تعدي عليه من الآخر هو تعدٍ غير شرعي
أن أنمي عنده إحساسه بحقه في الدفاع عن جسده مهما كان المعتدي قريباً له ، فهذا الجسد هو لك وحدك فقط ومن حقك المحافظة عليه، ولا يمكن لأي شخص أن يلمسه بطريقة غير طبيعية .
لابد من الإشارة لمواقف المحبة من الأقرباء والعواطف الصحية والسليمة والتي هي قيمة إنسانية عالية، فهناك فرق كبير بين العاطفة والملاطفة الصحّية وبين الملاطفة المشبوهة
 التأكيد للطفل بأن إحساسه مهم جداً وهو قادر على معرفة متى يكون الإنسان المقابل له إنساناً محباً، ومتى يمكن أن يكون إنساناً مستغلاً
مهم جداً التنويه إلى أن المعتدي على جسد الطفل قد يكون غريباً أو قريباً، المهم هو زرع ثقة الطفل بنفسه وبجسده وتشجيعه على عدم السماح لأي إنسان أن يتحسس جسده بطريقة غير طبيعية – كلمس مناطق الأعضاء التناسلية – أو فك أزرار البنطال وخلعه لملابسه إلى آخره من حركات، ي مؤشر على نفسية ونية غير سليمة عند هذا الإنسان .

2- إذا تعرّض ابني أو ابنتي لحدثٍ ما ولم يحدثني عنه، هل هناك مؤشرات عليًّ الانتباه لها ؟

إذا تعرَّض ابني أو ابنتي لحدث ما ولم يحدثني عنه هناك مؤشرات على الانتباه. هي:

. شرود ذهني غير معتاد عليه
. تراجع دراسي
. قلة الشهية للأكل
. عودة للتبول اللاّإرادي
. انعزال وكآبة
. خوف أو ذعر عند ذكر اسم أحد ما

3- ما هي المؤشرات أو الإرشادات التي عليَّ الإشارة إليها لكي يتنبه ابني أو ابنتي أن المتعامل معه ينوي شراً؟
الإجابات كانت جداً واعية وموضوعية وعلمانية، متشابهة إلى حدٍ كبير مع ما نقرأه في كتب التربية والأبحاث الخاصَّة بهذا المجال. وهي:
إغراء الولد بأشياء جميلة وأخذه لأماكن محايدة وبعيدة عن الآخرين .
. لمسات غير مريحة – الطلب من الطفل خلع ملابسه – وقد يخلع المعتدي ملابسه قبل الطفل لتشجيعه وإقناعه بأن الأمر طبيعي

4- هل عليّ توجيه الإرشاد الجنسي باستمرار أم أنتظر وقوع حدث ما ؟
التوجيه التربوي السليم يبدأ منذ الطفولة، مع الأخذ بعين الاعتبار حاجات الطفل المعرفية، فعندما يطرح الطفل سؤالاً علينا أن نسأله نحن ماذا تعتقد أنت؟
فنعرف ما يملك من معرفة أو ما شعر به من إحساس، فنضيف نحن المعلومات اللازمة للإجابة بطريقة علمانية وواضحة ومقنعة تتناسب مع عمر الطفل الزمني والعقلي.
علينا أن نتعامل مع المعلومات الجنسية ككل المعلومات المعرفية الأخرى .. أن تُعطى
بوضوح وعلمانية تتناسب وعمر الطفل.
تعريف الطفل على أعضائه التناسلية وأهميتها للجسم، وأهمية المحافظة عليها .
التوجيه المستمر يحمي ابني وابنتي من التعرض لمخاطر ومخاوف مقلقة .

5- إذا شعرت أن ابني أو ابنتي تعرَّض / تعرَّضت لأمر كهذا كيف أتصرَّف؟
أولاً وهذا الأكثر أهمية، نحاول بكل مهاراتنا أن ننقل له الشعور بالأمان ، والاطمئنان، ثم نطلب منه التحدث عن الموضوع بكل صراحة لأن في هذا مصلحته. بعدها نحاول التخفيف عنه وأن الأمور ستعود لمجاريها، وعليه أن لا يقلق لأننا بجانبه، ونطلب منه الوثوق بنا، لأننا دائماً نسعى لسلامته، وإذا احتاج الأمر نعرضه على طبيب خاص.
نطلب استشارة نفسية إذا كان الوضع أخطر مما نتوقَّع.
التأكيد للضحية أن المعتدي يجب أن يأخذ قصاصه لأنه قام بسلوك غير أخلاقي وغير مقبول تربوياً واجتماعياً.
هذه الأمور مجتمعة ضرورية لمساعدة الضحية لخروجه من الوضع النفسي أو الجسدي الذي أصابه.

مهم جداً ضبط الأعصاب في هذه الحالة فقد تعودنا في مجتمعاتنا عندما نلاحظ أن
هناك مشكلة ما، أولاً: لا نتمالك أعصابنا فيفلت زمام الأمور من أيدينا بسبب خوفنا من
نتائج ما نسمع ونبدأ بتأنيب الضحية، خاصة إذا كانت فتاة.. هذا السلوك هو أخطر من
الحدث نفسه، فلتكن ردة فعلنا هادئة عقلانية موضوعية وتربوية لأن الضحية هو ابني
أو ابنتي، أخي أو أختي، فباحتوائي للحدث أخرجه للنور وأعيد ثقته بنفسه.

6- ما هي التأثيرات النفسية والجسدية التي يمكن أن تصيب المعتدى عليه؟
إجابات المجموعة كانت دقيقة تؤكد على وعي المشاركات وهي على الشكل التالي:
- الحدث يمكن أن يترك أثره مدى الحياة والتأثيرات النفسية أكثر من الجسدية.. وهي إحساس بالدونية – بالضعف – بالكره لجسده – الاشمئزاز – تصله رسالة خاطئة عن الجنس ويصبح لديه نفور من الجنس المعتدي، عند الفتيات قد يتحول ليصبح مغتصب، أو معتدي ليعيد اعتباره بنفسه وينتقم.
أما عند الفتيات فإن أكثر ما ينعكس على حياتها من جرَّاء هذا التعدي خوفها من الرجال عموماً، والخوف من المستقبل، ومن العلاقات العاطفية الخاصة قبل الزواج، فقد تخاف من لمس الأماكن الحساسة في جسدها فذلك يحرك مخاوفها القديمة، وقد يتولَّد عند المرأة شذوذ جنسي ربما بشكل غير مباشر، فتكره الرجال وتميل إلى بني جنسها حتى تشعر بالأمان. وقد يحدث أن تُدمَّر الكثير من العلاقات الزوجية بسبب تحرش جنسي كان قد مورس على المرأة وهي طفلة فأحدث شرخاً كبيراً بداخلها.

7- إذا شعرت أن ابني المراهق أو ابنتي المراهقة تتحسس جسدها وتمارس العادة السرية، كيف أتصرف؟ وكيف أوجه؟
أجمعت إجابات المشاركات على أنه أمر طبيعي في هذه المرحلة العمرية، ولكن المهم بالموضوع أن تبقى هذه الممارسة ضمن المعقول.. ويجب لفت النظر للمخاطر الناجمة عن الإفراط.
في مرحلة المراهقة ونتيجة للتغيرات الفيزيولوجية والهرمونية، فإن الغريزة الجنسية تكون في قمة نشاطها، وهذا بالتالي يؤدي لحاجة الإشباع.. والأبحاث العلمية والنفسية أثبتت أن تلبية هذه الحاجة وبشكل ذاتي هو تعبير جنسي طبيعي وتصرف غير ضار للإنسان في جميع الأعمار ولكلا الجنسين.
إضافة إلى ذلك تؤكد الأبحاث على أن الاستمتاع الجنسي الذاتي هو وسيلة صحية للتعرف على أجسادنا وعلى المناطق التي تسبب لنا المتعة مما يساعد في علاقاتنا الزوجية مستقبلاً .
مهم جداً هنا توضيح إشباع الحاجة متى ألحَّت بالطلب، وليس السعي وراء الإغراءات المتعددة الأوجه والتي تساعد في إثارة الحاجة، وهنا تكمن خطورة الإدمان أو البدء بالشذوذ.
مهم جداً أيضاً الإشارة إلى أهمية العلاقة الجنسية السليمة المرتبطة بالزواج المقدس، فهذا هو الإطار الأكثر سلامة ومتعة والذي يبعث على الاستقرار.
العادة السرية هي وسيلة لتحرير شحنات جنسية لدى المراهقين، لكي يلتفت بعد إشباعها إلى القضايا المعرفية والثقافية والتربوية في حياته.
إنها جانب من جوانب شخصيته المتعددة والهامة جداً.

8- متى أبدأ بتوجيه التربية الجنسية لأولادي؟
كافة الإجابات أكَّدت على البدء بالتربية الجنسية منذ الطفولة المبكرة أي البدء بالإجابة الواضحة والصريحة للطفل عندما يبدأ بالأسئلة.
ما هذا ؟ لماذا أنا هكذا وأختي بشكل آخر؟ من أين أتيت ؟ وكيف؟ فعندما يبدأ الطفل بالسؤال .. أبدأ أنا بالإجابة من النقطة التي تثير انتباهه.. فقد يكتفي الطفل بالجواب وبعد فترة يعود ليطرح السؤال مرة أخرى. وهكذا أجيب بشكل علماني وصريح وواضح ودون خجل، يجب أن نصل إلى مرحلة نتحدث بهذا الموضوع مثل بقية المواضيع العادية، وذلك لبناء كل جوانب الشخصية الإنسانية.

9- كيف أتصرَّف عندما ألاحظ حصول أولادي على معلومات جنسية وصور مثيرة عن طريق الانترنت أو الأصدقاء؟
أولاً علينا أن نعرف بأنه عندما لا نشبع حاجات أبناءنا المعرفية بكافة الجوانب، سوف يلجأون هم لوسائل معرفية أخرى للحصول على المعلومات، فالأفضل أن أعطي المعلومات التي يحتاجونها بشكلٍ علماني.
وهذا الأمر ينطبق على الناحية الجنسية أكثر من أي موضوع آخر، لشدة الإثارة فيه.
ووسائل الإعلام بأشكالها المختلفة تحاول جاهدة جذب الكبار قبل الصغار.
فكيف يمكن للمراهق أن يقاوم؟؟
المقاومة الحقيقية تأتي من التربية السليمة .. الحوار المتبادل .. المعتمد على تفهم الآخر واحترامه. فعندما أشعر بوجود هذه الصور مع ابنتي أو ابني لابد من التفكير العميق بالأسلوب الأمثل للحوار – للتفهُّم وللإقناع بأنَّها صور تجارية ، هدفها إبعاد الشباب والصبايا ، الأطفال ، والكبار عن كل القيم الأخلاقية والتربوية والاجتماعية.. فكل من يصل لمرحلة المتاجرة بجسده، هو إنسان بعيد كل البعد عن المجتمع الإنساني والقيم الإنسانية. ويمكن الإضافة، بأنَّه عندما تحتاج معلومات حول الجهاز التناسلي أو الحياة الجنسية يمكن أن تسألني ، ويمكن أن تسأل الوالد، ويمكن أن تستعين بالكتب العلمية والمصادر الطبية الصحيحة الراقية والكثيرة ونسترشد بها إلى الطريق الأصوب، وإلى المعلومات الكافية والواعية والتي تجعلك سعيداً وناجحا.

10- ماذا نوصي الآباء والأمهات بهذا الخصوص؟
الحوار.. والتواصل الدائمين معا.
إعطاء المعلومات وتوجيه السائل للكتب العلمية الراقية لمعرفة المزيد، وكل هذا له علاقة وثيقة بالعمر المعرفي والعقلي لمن يسأل.
يجب ملاحظة سلوك الأولاد ، والانتباه للرسومات التي قد يكون لها دلالة معينة.
عدم انتظار وقوع الحدث لأبدأ الحوار مع أولادي.
توجيه الأولاد للمطالعة، للموسيقى، للرياضة للمعرفة والحديث عن المثابرة وأهميتها بنجاح الشخصية، والتركيز على أهمية الانتماء للجماعة، والمجتمع ، وللقيم الأخلاقية والتربوية السائدة في مجتمعه.
إعطاء أهميَّة للعلاقة الزوجية المقدسة، وإعطاء أهمية لبناء الشخصية بكافة جوانبها المعرفية والنفسية في نجاح الفرد على الصعيدين الذاتي والاجتماع.

11_ماذا نطلب من المؤسسات التربوية والاجتماعية والمدارس لحماية أولادنا؟؟
\نطلب المزيد من البرامج المتكاملة لتغطية هذا الأمر بشكل علماني وصحي ونفسي.
ومحاضرة هنا أو هناك لا تكفي، قد تفيد ولكنها لا تكفي!!

12_ ماذا نقول في نهاية ورشة العمل هذه؟؟

هناك قيم أخلاقية

لا بد من الاهتمام بها ورعايتها لتبقى: الصدق - المحبة - الاحترام.

تربوية

: احترام الأولاد للآباء – احترام القيم الاجتماعية وتمثلها.
:الاهتمام بمشاعر الآخرين واحترامهم.
: الاهتمام بارتقاء المجتمع وتطوره.
: السعي الدائم عند العديد للحفاظ على أسس مجتمعنا الراقية.

اجتماعية

: الرابط الأسري – المشاركة – الأفراح – الأتراح.

هذه القيم السامية التي لا يمكن أن نجدها في مجتمع آخر، لنحافظ عليها من خلال نشر الوعي والثقافة والمعرفة والتعاون الصادق فيما بيننا لنحمي أجيال المستقبل.



" بكل محبة واحترام لكم أحبائي"
بكل محبة واحترام لكم وللقيم التي تحملون وتؤمنون
أقدِّم هذا العمل التربوي الذي هو مجهود لمجموعة من الأمهات المتميزات في مجتمعنا
أشكر كل أم وصبية حضرت وشاركت بصدق وإيمان بالعمل
عذراً لعدم ذكر الأسماء فربما هذا أفضل
شكر خاص لجمعية ( أرام ) لأنها فتحت أبوابها لنا وللبرامج التربوية والثقافية التي
نحن كمجتمع بأمس الحاجة إليها. ومع مزيد من التقدم
شكر خاص للأخت رائدة محمود – إبراهيم
على كافة الجهود التي بذلتها
لتنظيم هذا العمل
إلى الأمام مع حبي وتقديري

إلهام